هذا الكتاب يسلط الضوء على دور الذكاء العاطفي والذكاء الناجح والعملي في النجاح في الحياة والعمل، حيث تعكس التجارب الحياتية والأبحاث في مجالات علم النفس والذكاء أن نجاح الإنسان وتفوقه وسعادته لا يتوقفوا على شهاداته ونجاحه الأكاديمي ولا على معدل ذكائه IQوإمكانياته العقلية ، وهذا يشير إلى وجود أنواع أخرى من الذكاء تتنبأ بالنجاح في مجال العمل والحياة غير تلك التي تقيس الذكاء العقلي ويتنبأ بالنجاح الاكاديمي، وهي الذكاء العاطفي او الوجداني والذكاء الناجح والعملي.
فكثير من هؤلاء الذين تخرجوا من جامعات مشهورة بشهادات ودرجات عالية لم يستطيعوا أن ينجحوا في حياتهم الاجتماعية والعملية بل على العكس . فقد توصل الباحثون في هذا المجال إلى علاقة عكسية بين النجاح في مجال العمل والتفوق الأكايمي . فكلما كان الفرد أكثر تفوقا في الدراسة والمجال الأكاديمي . كان أقل نجاحا في مجال العمل والحياة الاجتماعية .
ومع زيادة الاهتمام بدراسة أسباب النجاح في مجال العمل والحياة الاجتماعية والعلاقة بين الذكاء والنجاح . ظهرت أعداد كبيرة من الدراسات في هذا المجال . وتوصل الباحثون في هذه الدراسات إلى وجود أنواع أخرى من الذكاء تتنبأ بالنجاح في مجال العمل والحياة غير ذلك الذي يقيس الذكاء العقلي ويتنبأ بالنجاح الاكاديمي . وهي الذكاء العاطفي او الوجداني والذكاء الناجح والعملي.
وتتلخص فكرة هذا الكتاب في إلقاء الضوء على دور الذكاء العاطفي والذكاء الناجح والعملي في النجاح في الحياة والعمل.